من كتاب نزهة في ربيع ألادب ألعربي
للكاتب :خالد بن محمد ألموسي
أعتاد أحد ألاثريا في إحدي مدن نجد وهو من أسرة عريقه أن يسافر كل عام إلي ألهند ،وكانت ألهند في أوائل ألقرن ألعشرين ألميلادي أو ألرابع عشر ألهجري محط ألرحال ، ومطمع ألانظار لكثير من أهل نجد ، ولهذا ينتشرون في أرض ألله ألواسعه ، يذهبون إلي ألهند وإلي ألبصره في ألعراق ،وإلي ألشام أحيانا ،ثم يعودون بعد أن يكون في أيديهم حصيلة كد وعمل بعد سنوات ، وبعضهم يذهب لفترات قصيره ،وفي إحدي ألمرات فكر هذا ألرجل في أن يصطحب معه خادما يساعده في ألسفر ، وهذا ألخادم لا يقرا ولا يكتب فهو بهذا لم يقرأ عن بعض ما جاءت به ألتكنولوجيا ألحديثه من مخترعات فلما وصل إلي ألهند دهش هذا ألخادم وطارت عيونه كما يقول ألتعبير ألعامي.ورأي من ما رأي ألجملون أو ما يسمي صندوق ألغناء وجعلا يستمعان إلي هذه ألأغاني مع ألاسف بالطبع ،فانبهر مما تأتي به من أغاني تعاد وتكرر دون أن يختلف حرف من ألكلمات أو تختل نغمه من ألنغمات ، فلما عادا إلي بلدتهما في وسط ألجزيرة ألعربيه أخذ هذا ألخادم يروي لإصدقائه ، وغيرهم ما رآه ، ولغرابته لم يصدقه أحد وصار مجالا للضحك وألاستهزاء لأنه يهرف بما لا يعرف في نظر ألسامعين وحاول أن يصدقه احد ، وأقسم ألأيمان ولكن صوته ذهب هباء وكلما زاد في ألحماس زاد ألنا س في ألسخرية وألاستهزاء.وذات ليله وبعد صلاة ألعشا ء ذهب كالعاده إلي ألقهاوي في بيت أحد من يعرفهم وبينما كان يقص ما رآه كالعاده ويحاول إقناع من حوله دخل ألرجل ألذي كان صحبه معه للهند فظن أن ألفرج قد هبط عليه،وأنبلجت أساريره وبدأ يقص ألقصه من جديد وكيف أن فلانا في دلهي دعاهم وهو من أهل مدينتهم وأحضر لتسليتهم هذا ألصندوق ألعجيب ألذي كان يغني ألاغنيه بعد ألاخري بعد أن يفرش علي صدره قرص رقيق تداعبه إبرة تغير وتبدل كلما أحفاها ألمشي فوق هذا ألقرص فضحك ألقوم كالعاده ، وسخروا منه وكذبوه ما وسعتهم ألفاظ ألتكذيب ، ولك













