(حدث ألعاقل بما لايليق) فإن صدق فلا عقل له

كتبهامحمود محمدأحمدحامد علي ، في 22 كانون الأول 2006 الساعة: 15:21 م

من كتاب نزهة في ربيع ألادب ألعربي

للكاتب :خالد بن محمد ألموسي

أعتاد أحد ألاثريا في إحدي مدن نجد وهو من أسرة عريقه أن يسافر كل عام إلي ألهند ،وكانت ألهند في أوائل ألقرن ألعشرين ألميلادي أو ألرابع عشر ألهجري محط ألرحال ، ومطمع ألانظار لكثير من أهل نجد ، ولهذا  ينتشرون في أرض ألله ألواسعه ، يذهبون  إلي ألهند وإلي ألبصره في ألعراق ،وإلي ألشام أحيانا ،ثم يعودون بعد أن يكون في أيديهم حصيلة كد وعمل بعد سنوات ، وبعضهم يذهب لفترات قصيره ،وفي إحدي ألمرات فكر هذا ألرجل في أن يصطحب معه خادما يساعده في ألسفر ، وهذا ألخادم لا يقرا ولا يكتب فهو بهذا لم يقرأ عن بعض ما جاءت به ألتكنولوجيا ألحديثه من مخترعات فلما وصل إلي ألهند دهش هذا ألخادم وطارت عيونه كما يقول ألتعبير ألعامي.ورأي من ما رأي ألجملون أو ما يسمي صندوق ألغناء وجعلا يستمعان إلي هذه ألأغاني مع ألاسف بالطبع ،فانبهر مما تأتي به من أغاني تعاد وتكرر دون أن يختلف حرف من ألكلمات أو تختل نغمه من ألنغمات ، فلما عادا إلي بلدتهما في وسط ألجزيرة ألعربيه أخذ هذا ألخادم يروي لإصدقائه ، وغيرهم ما رآه ، ولغرابته لم يصدقه أحد وصار مجالا للضحك وألاستهزاء لأنه يهرف بما لا يعرف في نظر ألسامعين وحاول أن يصدقه احد ، وأقسم ألأيمان ولكن صوته ذهب هباء وكلما زاد في ألحماس زاد ألنا س في ألسخرية وألاستهزاء.وذات ليله وبعد صلاة ألعشا ء ذهب كالعاده إلي ألقهاوي في بيت أحد من يعرفهم وبينما كان يقص ما رآه كالعاده ويحاول إقناع من حوله دخل ألرجل ألذي كان صحبه معه للهند فظن أن ألفرج قد هبط عليه،وأنبلجت أساريره وبدأ يقص ألقصه من جديد وكيف أن فلانا في دلهي دعاهم وهو من أهل مدينتهم وأحضر لتسليتهم هذا ألصندوق ألعجيب ألذي كان يغني ألاغنيه بعد ألاخري بعد أن يفرش علي صدره قرص رقيق تداعبه إبرة تغير وتبدل كلما أحفاها ألمشي فوق هذا ألقرص فضحك ألقوم كالعاده ، وسخروا منه وكذبوه ما وسعتهم ألفاظ ألتكذيب ، ولكنه أليوم لم يغضب لان ألشاهد ألوحيد ألذي سوف يغير موقف أصحابه حضر في ألمجلس وقد رأي ما رأي وسمع ما سمع فالتفت إليه إلتفات ألواثق وقال له:يا أبا فلان ، ألحمدلله ألذي جاء بك هنا هذه ألليله ، لتشهد علي صحة ما أقول عما لم يصدقني فيه ألاخوان ،وأنتظر ألشهاده بفارغ ألصبر وقد ظن أن ساعة ألأنتصار قد حانت ، وكان أبو فلان ألذي وجه هذا كلامه إليه قد تدبر الأمر بعد أن رأي ألحاضرين يكذبونه ووصل إلي وجو بعدم ألشهاده له أو تصديقه وفكر في ألمخرج ،ما التفت إليه وقال:(يا بني)أن لا أشك في كلامك إلا إني مع ألكبر أصبحت ضعيف ألذاكرة ، أنسي ما تعشيت ألليله ألبارحه وقد يكون ما قلته صحيحا إلا أني لا أذكره).لم يصدق ألخادم واحتار في ذاكرة ألرجل ألتي لم يعرف عنها ألضعف من قبل ولم يلمه مثلما لام ألأخري لم يكذبه وإنما اتهم ذاكرته ، حاول الخادم أن يذكر ألرجل ، واستنفد ما لديه من ذكريات قد تذكره ، واستحضر أصناف ألأكل ألتي أكلوها عند ألمضيف في ألهند ،وكلمات ألأغاني ألتي سمعوها وألتعليقات ألتي واكبت ألأغاني إلا أن هذا لم يفده .انتهت ألسهره في هذه ألقهوه وخرج ألرجل وتبعه ألخادم يحاول أن يصل إلي أي خيط يخرجه من ألحرج واتهامه بالكذب.وفي ألطريق كانا وحيدين فابتسم ألرجل له وقال:(يا بني )أنت أخطأت قصك للقصص ألغريبه لهؤلاء ألناس وأمثالهم مثل هذا ألأمر صعب عليهم تصوّره أنت لو لم تره بعينك لكنت مثلهم مكذبا لمن قال بما قلت ، لم أقف بجانبك وأنا أري ألسهام تصوّب نحوك ،لأن هذا لن يفيدك وسوف يضرني بلا شك ولو تظاهروا احتراما لي بتصديقك فسوف يرون غير ذلك مع احتقار داخلي أنا وأنت في غني عنه.ه

ا

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتب وأدب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

أنا ألموقع أعلاه


ألأفق إسمٌ يتلألي في عالم ألتدوين ألعربي